الشيخ عباس القمي

299

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) السابعة ؛ في توبة بشر الحافي بسببه : قال العلامة الحلي في منهاج الكرامة : وعلى يده عليه السّلام تاب بشر الحافي ، لانّه عليه السّلام اجتاز على داره ببغداد فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار ، فخرجت جارية وبيدها قمامة النّقل ، فرمت بها في الدرب ، فقال لها : يا جارية صاحب هذا الدار حرّ أم عبد ؟ فقالت : بل حرّ ، فقال : صدقت لو كان عبدا خاف من مولاه ، فلمّا دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر : ما أبطأك علينا ؟ فقالت : حدّثني رجل بكذا وكذا ، فخرج حافيا حتى لقى مولانا الكاظم عليه السّلام فتاب على يده « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : انّ لبشر ثلاث أخوات قد سلكن مسلكه في الزهد ، وللصوفيّة اعتقاد تام به وقيل له الحافي لانّه كان حافيا دائما ، والظاهر انّ سبب ذلك انّه هرول خلف الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام حافيا ونال السعادة العظمى ، وقيل انّه سئل عن سبب حفاه ، فقال : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً « 2 » . فليس من الأدب المشي على فراش الملوك بالنعال ، وتوفي سنة 226 ه . ( 3 ) الثامنة ؛ في مساعدته للشيخ الضعيف : روي عن زكريا الأعور انّه قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلّي قائما وإلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له ، فأراد أن يتناولها ، فانحطّ أبو الحسن عليه السّلام وهو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثم عاد إلى صلاته « 3 » .

--> ( 1 ) منهاج الكرامة ، ص 32 ، ضمن الوجه الرابع . ( 2 ) نوح ، الآية 19 . ( 3 ) البحار ، ج 84 ، ص 304 ، ضمن حديث 27 ، باب 17 - عن من لا يحضره الفقيه .